السيد محمد هادي الميلاني
52
قادتنا كيف نعرفهم ؟
الحد عليها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إن للمرأة سمين : سم للمحيض وسم للبول ، فلعل الشيخ كان ينال منها فنال ماؤه في سم المحيض ، فحملت منه فأسألوا الرجل عن ذلك ، فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض ، فقال أمير المؤمنين : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته في الانكار فصار عثمان إلى قضائه بذلك " ( 1 ) . وروى مالك عن قبيصة بن ذويب : " إن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين : هل يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، فأما أنا فلا أحب إن اصنع ذلك قال : فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله عن ذلك فقال : لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت احداً فعل ذلك لجعلته نكالا . قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب " ( 2 ) . وعن مالك انه بلغه " إن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة اشهر ، فأمر بها إن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها ، إن الله تبارك وتعالى ، يقول في كتابه : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ) ( 3 ) وقال : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) ( 4 ) فالحمل يكون ستة اشهر ، فلا رجم عليها ، فبعث عثمان بن عفان في أثرها ، فوجدها قد رجمت " ( 5 ) . وروى الحضرمي عن محمّد بن يحيى بن حبان ، قال : " إن حبان بن منقذ
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 9 ص 484 الطبعة القديمة . وأورده الشيخ المفيد في الارشاد ص 101 . ( 2 ) الموطأ ص 366 رقم 1134 . ( 3 ) سورة الأحقاف : 15 . ( 4 ) سورة البقرة : 233 . ( 5 ) الموطأ ص 593 رقم 1502 .